|

ارسل الخبر لصديق
مشاركة
بقلم: شاكر فريد حسن لكل مجتمع عيوبه وسلبياته وعاداته السيئة , وأيضاً عاداته وطباعه الحسنة. ومن عيوب مجتمعنا العربي وعاداته المنفرة تلك الفوضى وعدم التقيد بالوقت والالتزام بالنظام. فلا حفلة تبدأ بميعادها, ولا اجتماع بميعاده, ولا نقف في المؤسسات حسب الدور. وهذه الأمور لها تأثير كبير في حياة الأمم الراقية والشعوب المتحضرة, لأنها تبعث القوة والعزة والثقة بالنفس. وبما أن صفة الفوضى وعدم احترام الوقت وعدم التقيد بالنظام قد تفشت في مجتمعنا بشكل ظاهر ولافت , حتى باتت ظاهرة ثابتة وقاعدة راسخة تلتصق بنا التصاقاً , وكدنا جميعاً وبدون استثناء نتهم بالفوضى وعدم الانضباط!. وانطلاقاً من هذا الاعتقاد أصبحت الشعوب الأخرى تجد لنا العذر في كل عمل سلبي نقوم به, بحجة الفوضى التي تعم مجتمعنا, وعدم احترام الانسان العربي للوقت والمواعيد والنظام. انني أقول ذلك وكلنا ندرك مدى أهمية النظام في حياة الفرد والمجتمع والدولة, كما نعرف الفوائد العظيمة التي تنجم عن الانضباط . وما من شك أن سبب تفشي ظاهرة الفوضى في مجتمعنا العربي يعود الى التربية البيتية الخاطئة, ومن ثم عدم اهتمام المدارس بالنظام وتطبيقه بصورة حازمة, وعليه يمكن القول أن المسؤولية تقع بالأساس على عاتق البيت والمدرسة معاً. ولكي يتغلب الانسان على هذه الافة التي تأصلت في عمق واقعنا الاجتماعي, ومن أجل اقتلاعها من جذورها والخلاص منها يجب على البيت والمدرسة تنشئة الطفل والأجيال الجديدة على حب النظام وضرورة الالتزام به. أن الفوضى تترك في النفس الألم , فمتى يقلع الانسان عن العادات السيئة والطبع الرديء ؟ ومتى سيصبح مجتمعنا حسن السلوك والطباع , يحب النظام ويتقيد بالوقت دائماً؟؟
|